‫الرئيسية‬ أخبار رئيسية خبراء في القانون :هذه هي العقوبة التي تنتظر المتهمين بقتل إسراء غريب

خبراء في القانون :هذه هي العقوبة التي تنتظر المتهمين بقتل إسراء غريب

رام الله-مترو نيوز فلسطين-


خاص الجديد الفلسطيني-عبدالله عبيد

أثارت قضية الفتاة إسراء غريب التي قتلت الشهر الماضي في مدينة بيت لحم، ضجة كبيرة حتى باتت تحظى باهتمام الرأي العام العربي والدولي ، الأمر الذي استدعى من النيابة الفلسطينية الوقوف على هذه القضية ومتابعتها بشكل دقيق.

فالقصص والروايات التي انتشرت سواء على المواقع الإعلامية أو السوشيال ميديا حول مقتل الفتاة غريب كثيرة، إلا أنه في نهاية المطاف تم أخذ عينات من جسدها وتشريحها والتوصل إلى نتائج أعلن عنها النائب العام المستشار اكرم الخطيب، اليوم الخميس خلال مؤتمر صحفي في مدينة رام الله.

واستهل النائب العام المؤتمر بالتأكيد على سرية الإجراءات التحقيقية في أي دعوى جزائية تباشرها النيابة العامة صاحبة الاختصاص القانوني بذلك، وبسبب ما أحاط بقضية المرحومة إسراء غريب من اهتمام محلي وإقليمي ودولي، أصبح من الضروري الإعلان عن حيثيات نتائج التحقيق بالدعوى الجزائية المتعلقة بالمرحومة إسراء غريب، وبين في السياق ذاته أن النيابة العامة لم تمنع وسائل الإعلام من النشر في القضية كونهم ركنٌ أساسي في بناء دولة فلسطين المستقلة  فحرية التعبير مصانة بالقانون.

وعرض النائب العام ما تم إثباته من خلال التحقيق والأدلة التي جمعتها النيابة العامة وهي:

• عدم صحة ادعاء سقوط المرحومة إسراء غريب عن شرفة المنزل، وأن هذا الادعاء تم اختلاقه وتعميمه من خلال أحد المتهمين؛ لتضليل التحقيق وحرفه عن مساره والهدف منه إخفاء ظروف الجريمة، ولتبرير الإصابات الجسدية التي تعرضت لها المرحومة نتيجة الضرب قبل دخولها للمستشفى.

• وأن إدخال المغدورة في المرة الأولى للمستشفى كان بسبب تعرضها لعنف أسري أدى إلى إصابات جسدية عديدة، ولكن بسبب عدم تصريح المرحومة بالأسباب الحقيقية لما تعرضت له حيث أفادت للشرطة بان هذه الإصابات نتيجة سقوطها دون ذكر أي اعتداء تعرضت له.

• أن مقطع الفيديو المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي والمتعلق بصراخ المرحومة داخل مستشفى بيت جالا الحكومي هو ناتج عن دمج مقطعين منفصلين بفارق زمني يتجاوز السبع ساعات بينهما، حيث تم الحصول على المقاطع الأصلية وتحليلها وسماع أقوال من قام بالتصوير والتسجيل.

• تعرضت المغدورة إلى سلسلة من الضغوطات النفسية والعنف الجسدي، وإخضاعها لأعمال شعوذة وأوهام من قبل بعض أفراد عائلتها ، مما أدى لتفاقم حالتها النفسية وتدهور وضعها الصحي عبر مراحل زمنية متتابعة.

• وجاءت نتيجة التقرير الطبي الذي استلمته النيابة العامة بتاريخ 10/9/2019 من قبل الطبيب المكلف بعد استلامه لنتيجة فحص السموم من مختبرات الأدلة الجرمية التابع لمديرية الأمن العام في المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 4/9/2019، واستلامه قراءة نتيجة الشرائح النسيجية من قبل أخصائي علم الأمراض، مفادها أن سبب وفاة المرحومة إسراء غريب هو قصور حاد في الجهاز التنفسي نتيجة تجمع الهواء في المنصف، والأنسجة تحت الجلد في الصدر، نتيجة مضاعفات الإصابات المتعددة التي تعرضت لها المغدورة، والتي تنسجم مع ما تعرضت له المغدورة من ضرب وتعذيب أدى لوفاتها، بما يشكل أركان وعناصر جريمة القتل.

• وعليه ومن خلال البيّنات والأدلة الثابتة بالملف تم تلاوة الاتهام لثلاثة أشخاص وهم ( م.ص) و ( ب.غ) و (أ.غ)  بتهمة القتل خلافا لأحكام المادة 330 من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 والمتعارف عليها بجريمة الضرب المفضي للموت، حيث تم إلقاء القبض عليهم واستجوابهم بالتهم المسندة اليهم وتوقيفهم،  وسيتم إحالة الملف إلى المحكمة ليتم محاكمتهم وفق الأصول والقانون بما يضمن محاكمة عادلة.

واختتم النائب العام المؤتمر بأن النيابة العامة ستبقى حارسة العدالة الجنائية الضامنة للحقوق والحريات والأمينة على الحق العام بما يضمن ملاحقة كافة الجرائم ومرتكبيها وفق إجراءات سريعة ومهنية لتقديمهم للمحاكمة العادلة.

تأخذ وقتاً

في هذا السياق، أكد الخبير القانوني، حنا عيسى أن هناك اشتباه بثلاثة أشخاص قاموا بهذه العملية كما صرح بذلك النائب العام، مشيراً إلى أنه تم اعتقالهم وابداء التحقيق معهم لاستكمال البينات الدامغة بما يتعلق ماذا فعلوا بهذه الفتاة، حتى يأخذ كل شخص جزاءه حسب التسلسل في عملية التعذيب لهذه الفتى بعد ذلك القانون يأخذ مجراه.

وقال عيسى لـ“الجديد الفلسطيني”: في الضفة الغربية القانون الجنائي الذي يسرى على هذه القضية هو قانون العقوبات رقم ١٦ لسنة ١٩٦٠ وبالتالي حسب هذه المواد القانونية الواردة فيه يتم معاقبة هؤلاء”.

وأضاف أنه إذا ثبت المؤبد هو العقوبة لهذه الجريمة أو السجن ما لا يقل عن 15 عاماً، لافتاً إلى أن عقوبة الإعدام موجودة في القانون لكن الرئيس محمود عباس ألغاها.

ووفقاً للخبير القانوني أنه لا يمكن استباق العملية التحقيقية والأدلة الدامغة إلا أن يتم التحقيق معهم كاملة ويستم ارسال الملفات من خلال وكيل النيابة أو رئيس النيابة في المنطقة المعنية للقضاء الفلسطيني الذي يبدأ بالاستماع لمحامي الدفاع عنهم ويبدأ الاستماع لطرف الفتاة التي قتلت، مؤكداً أن هذه الأمور تأخذ وقتاً من الزمن.

المتهم برئ حتى تثبت إدانته

في ذات السياق، قال المستشار سلامة بسيسو أمين عام مساعد اتحاد المحامين العرب عن دولة فلسطين، اننا أمام واقعة قانونية ابتداء بالضرب أفضى إلى الموت، مشيراً إلى أن القانون لديه مقولة “أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته”.

وأضاف بسيسو في حديثه مع مراسل “الجديد الفلسطيني” انه لا نستطيع قبل أن تبدأ جلسات المحكمة أن نطلق الحكم على هؤلاء الشباب، فهناك محاكمة عادلة ومن حق المتهم أن يوقف محامين للدفاع عنه أيضاً”.

وتابع ” هناك محكمة موكلة من ثلاثة قضاة والنيابة العامة تقدم ما لديها من بينات وإثباتات بالقتل والشهود، ومن ثم أيضاً الدفاع من حقه أي يقدم أوراقه”، مبيناً ان المحكمة تبدي برأيها بعد الاطلاع على المستندات والشهود والقضايا كل هذه البيانات هي التي تعطي الحكم بأي اتجاه.

وأردف المستشار بسيسو ” نحن نتحدث بقانون وليست عاطفة(..) بالعاطفة الكل مع توجيه أقصى عقوبة بحق هؤلاء المتهمين، لكن من المحتمل أن لا تثبت عليهم التهمة ويأخذوا براءة أو عقوبة خفيفة أو شديدة حسب ما تقدم البيانات.

وبحسب بسيسو فإن القانون يقول كل أن من ارتكب أو ساعد أو سهّل يعاقب بنفس العقوبة حسب نص المادة 36 في قانون العقوبات التي هي القتل بالاشتراك الجرائم المشتركة بالشراكة.

وتابع “في أي جريمة أي أحد يشارك او يساعد يتم توجيه نفس عقوبة المتهم وبالآخر يبقى راي المحكمة بالآخر حسب المستندات المقدمة إليه هي الفاصل في هذه الجريمة”.

مدة العقوبة لاتقل عن خمس سنوات

من جهته قال الناشط والمحامي محمود الشرقاوي أن النيابة العامة قامت بتوجيه تهمة القتل غير المقصود والمتعارف عليها بتهمة الضرب المفضي إلى الموت خلافاً لنص المادة ٣٣٠ من قانون العقوبات رقم ١٦ لسنة ١٩٦٠، وباستقراء نص المادة سالف الذكر نجدها تنص على أنه ” من ضرب أو جرح أحداً بأداة ليس من شأنها أن تفضي إلى الموت أو إعطاء مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلاً قط، ولكن المعتدى عليه توفى متأثراً مما وقع عليه عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن خمس سنوات”.

وأضاف الشرقاوي:”لتوضيح ما سبق فإن التطبيق السليم لهذه المادة يعطي الحرية للقاضي بالتخفيف والتشديد للعقوبة تماشياً مع الظروف المخففة والمشددة من الحد الأدنى للعقوبة وهي الاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات، وبين حدها الأعلى والمتمثل بالأشغال الشاقة المؤبدة، وبكل الأحوال فإنه ووفقاً لهذا الإتهام لن يتم الحكم عليهم بالاعدام بأي حال من الأحوال، وتقديري أن المتهمين لن يتحصلوا على حكم يفوق العشر سنوات على أعلى تقدير”.

رابط قصير: https://wp.me/pbwUzJ-2i8

اترك رد