المجلس الوطني الفلسطيني يشارك في اجتماعات الجمعية البرلمانية الاسيوية في انطاليا التركية

المجلس الوطني الفلسطيني يشارك في اجتماعات الجمعية البرلمانية الاسيوية في انطاليا التركية

شارك وفد المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة الأب قسطنطين قرمش نائب رئيس المجلس، وعضوية عمران الخطيب وعمر حمايل وسفير دولة فلسطين لدى تركيا فائد مصطفى، في أعمال الدورة الـ 12 للجمعية البرلمانية الآسيوية المنعقدة في مدينة انطاليا التركية، وتستمر على مدار 4 أيام.

واستعرض الأب قرمش في كلمة المجلس الوطني التي ألقاها، اليوم الأحد، أمام الجمعية العامة مجمل الأوضاع والتطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية، والسياسات والإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية بحق فلسطين أرضا وشعبا ومقدسات.

وقال قرمش: إن دولة فلسطين المحتلة جزء أصيل من القارة الآسيوية، والتي ما تزال تحت احتلال عنصري مجرم يواصل إرهابه اليومي ضد الأطفال والنساء والشيوخ، والقتل والاعتقال وتدمير المنازل، وحصار قطاع غزة، وسرقة الأراضي والاستيطان فيها، والامعان في الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وانتهاك حرمات أماكن العبادة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

وطالب البرلمانيين الآسيويين بإعلاء صوتهم ووقف مسلسل القهر والظلم الذي يتعرض له شعبنا، والخلاص من هذا الاحتلال المجرم الذي تدعمه وتحميه إدارة الرئيس الأمريكي ترمب.

وأضاف: نتعرض لحرب مفتوحة وهجمة غير مسبوقة من قبل إدارة ترمب وفريقه، الذين اعتدوا على حقوقنا في القدس وغيرها من الخطوات والإجراءات كإغلاق مكتب ممثلية فلسطين في واشنطن، ووقف دعمها لـ”الأونروا”، بقصد إلغاء حق اللاجئين في العودة، ولكنها فشلتْ، ثم أوقفتْ دعمها المادي لفلسطين، لإرغامها على القبول بما يسمى “صفقة القرن”، وفشلتْ أيضا في تحقيق غايتها.

وأكد أنه أمام كل تلك الضغوط والابتزاز والظلم من قبل أعظم دولة في العالم، فقد صمدتْ فلسطين بشعبها وقيادتها وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، وواجهتْ كل تلك القرارات بكل ثبات وعزة وكرامة، وسنبقى ندافع عن حقوقنا وعن كرامتنا.

وقال: انه في الوقت الذي يحتفل فيه العالم أجمع بعيد الميلاد لرسول المحبة والسلام في مدينة بيت لحم، التي أفتخر بأنني ولدت في بلدة بيت جالا الملاصقة لها، فإن رئيس حكومة المستوطنين نتنياهو يمارس إرهابه ضد شعبنا وأرضه ومقدساته، ويواصل سياسته الاستعمارية، بحماية ودعم كاملين من إدارة ترمب، وكان آخرها تصريحات وزير خارجيته مايك بومبيو أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يخالف القانون الدولي.

ودعا قرمش البرلمانيين الآسيويين إلى رفض وإدانة إعلان بومبيو بشأن الاستيطان لأنه ينتهك القانون الدولي والقرارات الأممية، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ويخالفُ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004 بشأن الجدار والاستيطان، ويخرقُ ميثاق روما الأساسي لعام 1998 الذي اعتبر الاستيطان وتبعاته جريمة حرب.

كما طالب في كلمته مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى الإسراع بنشر “القائمة السوداء” للشركات الإسرائيلية والأجنبية التي تتعامل أو تعمل في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كخطوة ضرورية لعزل الاستيطان وحماية حقوق الإنسان.

وناشد قرمش المجتمعين بالوقوف عند مسؤولياتهم للجم الاحتلال عن انتهاكاته المتكررة بحق شعبنا، وتقديم المزيد من الدعم، والدفاع عن حرية الشعوب، والانضمام إلى عزل ومحاصرة كل الأصوات التي تعلو على مبادئ الحرية والعدالة والقيم وحقوق الإنسان في العالم، تجنبا لمزيد من الفوضى وسفك الدماء والمعاناة.

ودعاهم الى منع قوى الظلام بان تعيث فساداً في فلسطين أرض السلام، وعدم السماح لهم بأن يعيدوا الكرة مرة أخرى كما حدث في عام 1450 قبل الميلاد، فقد أباد يشوع بن نون مدينة أريحا والمدن الفلسطينية بما فيها من بشر وشجر وحجر.

وختم قرمش كلمته بالتأكيد ان السلام العادل الذي يضمن لنا حق تقرير مصيرنا على أرضنا وعودتنا إليها، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها مدينة القدس، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة هو ضمانة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشارك الوفد الفلسطيني أمس باجتماع المجلس التنفيذي للجمعية، حيث طالب اقتراح إدخال تعديلات على مشروع القرار الخاص بفلسطين، وتم قبول المقترح بالإجماع.

ومن المقرر ان تعتمد الجمعية البرلمانية في ختام دورتها غدا الاثنين مجموعة من القرارات، ومن بينها قرار يؤكد دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني.

رابط قصير: https://wp.me/pbwUzJ-2sA

metro

اترك رد