الخميس, فبراير 11مترو نيوز فلسطين - الصفحة الأولى
Shadow

الدكتور فهمي شراب.. لماذا؟

بقلم: الأستاذ حسني العطار*

خلال الأشهر الفائتة ولليوم ظهرت في المجتمع الغزي شخصية، أجمع كل من تعامل معها من سياسيين وأكاديميين وتنظيميين ورجال دولة وإدارة وتجار ومن عامة الناس وخاصتهم ومن مخاتير ورجال إصلاح، ورجال أمن وشرطة وسائقي سيارات الأجرة وبسطاء ومرضى ومحتاجين ومعوزين وغارمين ومتبرعين، أجمع هؤلاء على مصداقية وأمانة وطهارة وعفة ونظافة يد الدكتور فهمي شراب.

وهذا الكلام لا أقوله من عند نفسي، إنما هو كلام تابعته من خلال صفحات التواصل الاجتماعي، ولقاءاتي مع شخصيات اعتبارية في المجتمع، وسماعي لأحاديث المجالس والمنتديات واللقاءات ومن ركاب سيارات الأجرة وبعض السائقين.

سمعته من المسؤولين في المؤسسات التي كان يتعامل معها الدكتور فهمي شراب مباشرة، سمعتها من الناس وأنا اتجول مع الدكتور لسداد ديون الغارمين.

فالرجل لا نقول فيه إلا خيرا، وهذا حقه علينا أن نشهد له بما نعلم من الحق.

لكن السؤال الحرج الذي يدور على ألسنة البعض وخصوصا من الذين جعلوا للشيطان حظا كبيرا من الوسوسة والشك والريبة في قلوبهم، والذين مهمتهم أنهم الذين يلمزون المطوعين في الصدقات، لا لشيء إلا لأن نفوسهم خربة لا خير فيها.

لماذا ظهر الدكتور فهمي شراب الآن، ولماذا لم يظهر في وقت سابق، ومن هي الجهة التي تقف خلفه، وما هي أجندته السياسية وخلفيته الثقافية، وما يريد ..

أنا لست محاميا ولا مدافعا عن الرجل، لأنه أولا ليس محط شك ولا ريبة، وليس متهما من قبل أي جهة كانت داخلية أو خارجية، والرجل يعمل تحت الشمس وفي وضح النهار ومع نخبة من رجالات المجتمع وأهل الخير.

دكتور فهمي شراب ليس نكرة، مجهول الأصل والنسب والمكانة، فمكانته العائلية والعلمية والاجتماعية يعرفها ويشهد بها القاصي والداني في قطاع غزة، وهو كاتب يقرأ ويتابع ما يكتب الآلاف من القراء والمتابعين، وهو فوق كل هذا ابن شهيد قدم نفسه فداء لهذا الوطن الغالي علينا جميعا.

لكن مشكلة الدكتور فهمي وأقولها بكل صراحة وأمانة أنه فعل ما عجزت عن فعلة السلطة نفسها في رام الله وغزة، وما عجزت عن فعله مؤسسات وتنظيمات وهيئات وجمعيات.

ما فعله الدكتور فهمي شراب يقف أمامه صاغرا كثير من رموز الوطن وقياداته الذين نهبوا الوطن وباعوه رخيصا للعدو، من رأس الهرم إلى قاعدته، ما فعله دكتور فهمي جعل الكثيرين يتوارون خجلا وحياء أمام ما يفعل هذا الرجل ولوحده وهو الذي لا يملك سيارة خاصة يتنقل بها.

أخطر ما في موضوع الدكتور فهمي هو المصداقية، والتي فقدتها السلطة نفسها وفقدتها التنظيمات وفقدها الرموز، وهذا ما يزعج الكثيرين من الرجل.

في الوقت الذي تقطع فيه سلطة رام الله مخصصات الشئون الاجتماعية عن فقراء غزة يتقدم الدكتور فهمي شراب يمد يده لفقراء غزة والغارمين فيها بالعون ولو كان بسيطا.

أين القيادات التي اتخمت من وراء المتاجرة بالقضية والشعب وهموم الناس وآلامهم وجراحاتهم، والتي أرصدتهم بالملايين وبعضهم بالمليارات.

مصروفات سهرة واحدة من سهرات قياداتنا تكفي لسد رمق عشرات الأسر المستورة.

أبناء وبنات كبار القادة والمسؤولين نفقاتهم وسياراتهم الفارهة تكفي حاجات عشرات بل مئات البيوت الفقيرة والمحتاجة.

هذه هي مشكلة الدكتور فهمي شراب التي فضحت هؤلاء الكذابون الدجالون المتاجرون بآلامنا وهمومنا وأوجاعنا.

الدكتور فهمي شراب بمبادراته الإنسانية العظيمة أوقف كل مسؤول وصاحب مال وقيادي أمام مسؤوليته، لهذا هم في حرج مما يفعل الرجل، ومن هنا بدأت بعض أقلام التابعين العبيد تسأل من هو فهمي شراب ولماذا ظهر الآن وما مخططه وما هي أجندته ومن خلفه ومن يدعمه وماذا يريد، وما هي المؤامرة العالمية من خلفه.

هل الرجل يطمح في الانتخابات المزعومة القادمة، هل هو يبحث عن منصب سياسي أو إداري .. وهل .. وهل .. وهل.

وأيا كان ما يبحث عنه الدكتور فهمي فهو حق من حقوقة، وهو أعرف بمصلحته وما يستحق وما يليق به وما لا يليق.

كنت آمل أن يتسابق الرجال كل في مكانه في فعل ما فعل الدكتور فهمي شراب، فالساحة واسعة تسع الجميع، ومرحبا في كل من يريد أن يفعل خيرا لهذا الشعب وهذا الوطن.

شكرا لك أخي الحبيب دكتور فهمي شراب فوالله لقد أثلجت صدري بما تفعل من خير، لهذا أحببت أن أكون معك وبجوارك في بعض المحطات كي أنال الأجر من الله وكي أقدم العذر لله أن هذا جهد المُقل.

نحن البسطاء والصادقون معك نفتح لك قلوبنا ونمد لك أيدينا لنخفف عن شعبنا قدر الاستطاعة والإمكان، فسر ولا تتوقف فنحن كلنا بحاجة لك ولأمثالك من الشرفاء الصادقين.

حسني محمد العطار

*أستاذ مدرس

*مؤلف العديد من الكتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.