الثلاثاء, سبتمبر 29

نقيب الأطباء في تصريحات صادمة:الوضع “كارثي” و”مأساوي” والحكومة تزور الحقائق ولدينا الاف الإصابات غير المكتشفة

في سلسلة من التصريحات أطلقها نقيب الأطباء د.شوقي صبحة اليوم ، أكد على أن هناك الاف الحالات المصابة بفيروس كورونا في فلسطين والتي لم يتم اكتشافها بعد .

كما أدلى نقيب الأطباء بتصريحات خطيرة قال فيها أن الأمور مأساوية وأن الحكومة تقوم بتضليل المواطنين وتزوير الحقائق.

وفي متابعة لتصريحات النقيب ، قال أن الكادر الطبي الذي خالط مصابين بفيروس كورونا في مجمع فلسطين الطبي لم يتم إجراء مسحة الفحص الخاصة بالفيروس لهم، وهم ما زالوا على رأس عملهم ولم يتم حجرهم.

وقال: “المعطيات التي لدينا هي أن الكادر الطبي الذي تحدثت عنه الحكومة بأنه في الحجر الصحي ما زال على رأس عمله، ونحاول التواصل مع وزيرة الصحة دون أن نتمكن من ذلك”.

وأضاف صبحة لموقع “الحدث”: “هناك آلاف الحالات المصابة في فلسطين ولكنها غير مكتشفة، لأن كل الحالات التي تم الكشف عنها إما قادمة من الخارج أو من العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل أو مخالطين لهؤلاء المصابين، خاصة وأن 80% من المصابين لا تظهر عليهم أعراض المرض من الشباب والأطفال، كما أننا لا نقوم بفحص كل الحالات”.

وطالب صبحة، وزارة الصحة والحكومة، بحماية الكوادر الطبية لأنها “الأهم” في هذه المرحلة، خاصة في ظل عدم وجود أي لباس أو أدوات حماية كافية للطواقم الطبية، وكذلك عدم وجود كوادر كافية للتعامل مع فيروس كورونا، مهددا باتخاذ رد عنيف في حال لم توفر الحماية للكوادر الطبية.

وقال: “لا أعلم لماذا يتم تضليل الشارع الفلسطيني، على الرغم من أننا في مرحلة تحول بها العمل الذي تقوم به الكوادر الطبية إلى عمل وطني”.

وكان الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، قال في الموجز الصباحي بخصوص فيروس كورونا في فلسطين، إنه تم تحويل 20 طبيباً وعاملاً مساعدً من الكادر الطبي في مجمع فلسطين الطبي للحجر بسبب مخالطتهم للمتوفاة بفيروس كورونا وأحد أبنائها المصابين.

الناطق باسم الحكومة ابراهيم ملحم رد على تصريحات نقيب الأطباء،مؤكدا لـ”الجديد الفلسطيني”: أن الأطباء المخالطين هم على قدر عال من المسؤولية المهنية والأخلاقية وإن لم يتم حجرهم في حجر صحي فهم في حجر منزلي.

وأضاف ملحم:كان على نقابة الأطباء ألا تقوم بادخال المجتمع ووسائل الإعلام في معركة جانبية وكان يجب أن يتم تبليغ وزارة الصحة أو الحكومة الفلسطينية بأي معلومة قد نكون غفلنا عنها ولكن معالجة هذه الأخطاء بهذا الشكل هو أمر خاطئ.

لكن نقيب الاطباء أكد في تصريحات أخرى أدلى بها لموقع “صدى نيوز” أن النقابة حاولت التواصل مع وزارة الصحة ولم تستجب لها.

وقال صبحة ” نحن بدورنا حاولنا التواصل مع وزارة الصحة دون جدوى، ولم تتم الاجابة علينا وعند كل اتصال يرد علينا أحد مرافقي الوزيرة ويخبرنا انها باجتماع”.

وتابع” هذه ليست أول مرة فالحكومة تغير الحقيقة وتزورها وهذا اكبر خطأ فالوضع لا يحتمل اي مناكفات الآن فما نحن به خطير جداً”.

ولفت صبحة إلى أن ” وزراة الصحة تستنزف الكوادر الطبية بطريقة خطيرة فهي لم توفر لهم الحد الادنى من متطلبات السلامة ونحن لم نخرج لوسائل الاعلام حتى الآن خوفاً من ارباك الشارع الفلسطيني”.

واضاف النقيب ” الصحة تضحي بالكوادر الطبية وتستغلهم بطريقة عشوائية يمكن ان تسبب مصائب لنا فالصحة تقوم باستغلال الطبيب بطريقة غير صحيحة فالطبيب يقضي 14 يوم مع المصاب ومن ثم 14 يوم أخرى في الحجر وذلك يسبب عجز كبير بالكادر لدينا وما حدث بايطاليا دليل فقد استعانت ايطاليا بخريجي الطب في الجامعات بسبب النقص الكبير بالكوادر”.

وقال صبحة “منذ بداية الازمة أرسلنا للوزارة قائمة باسماء كافة الاطباء وأخبرناهم ايضا ان الاطباء المتقاعدين جاهزين للعمل وطلبنا منهم تقسيم الاطباء الى مجموعات والعمل معهم بطريقة منظمة كي لا يتم استنزاف الاطباء لكن لا حياة لمن تنادي”.

وتابع صبحة ” الوضع الطبي عندنا كارثي فنحن تحت الصفر ولا نمتلك حتى الحد الادنى من الامكانيات لذلك اعتقد بوجود حالات اصابة كبيرة لدينا بالفيروس لم يتم اكتشافها بعد”.

وقال ايضاً” المطلوب الآن على الاقل توفير الحد الأدني من متطلبات الوقاية للاطباء وتوفير اللباس الخاص الواقي للأطباء فالقوى البشرية هي اهم ما نمتلكه الان”.

وتابع صبحة في تصريحاته ” انا أؤكد لكم الوضع مأساوي جدا ونحن كنقابة لم نخرج بيان رسمي حتى الان بسبب الحالة الوطنية التي نعيشها ولكن اذا استمرت الامور على ما هي عليه سنخرج الى الشارع وسنكشف كافة الحقائق”، لافتا الى ان النقابة الان تحاول ادخال بعض متطلبات السلامة للأطباء عن طريق الاردن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.