الثلاثاء, سبتمبر 29

الدفاع المدني يُبرئ الغاز المصري من الحرائق الأخيرة ويكشف السبب الحقيقي

الدفاع المدني يُبرئ الغاز المصري من الانفجارات الأخيرة ويكشف الأسباب وسُبل الوقاية

وكالات
سلسة حرائق ضربت قطاع غزة، كان سبب بعضها اسطوانات الغاز، ما دفع الكثير من المواطنين، للحديث بأن سبب الحرائق هو الغاز المصري، مؤكدين أنه “بلا رائحة” عدا عن ثلاثة حوادث متفرقة سببها المولدات الكهربائية، مما جعل موضوع الحرائق الشغل الشاغل للناس.

وفي مقابلة الناطق باسم جهاز الدفاع المدني، رائد الدهشان، للحديث حول انفجارات أسطوانات الغاز وطرق وسبل الوقاية، وإجراءات الدفاع المدني، وسط جائحة (كورونا)، وملف المولدات الكهربائية، وكان كالتالي:

تناقل رواد مواقع التواصل مؤخراً أن الغاز المصري هو سبب الحرائق في الآونة الأخيرة بقطاع غزة لأنه بلا رائحة.. ما مدى دقة هذه المعلومات؟

نؤكد أن استخدام غاز الطهي الوارد عبر مصر، ليس هو السبب وراء الحرائق، التي وقعت مؤخراً في عدد من البيوت والمنشآت في قطاع غزة، والمعلومات التي تدعي عدم وجود رائحة للغاز المنزلي المصري مغلوطة، إنه يتطابق مع الغاز الوارد من إسرائيل، من حيث الوزن والرائحة، حيث إنه أثقل من الهواء.

بعيداً عما يتم تناقله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يجب أن نبحث اولاً في سبب المشكلة، وسبب المشكلة هو (التسريب) بعيداً عن نوع الغاز الموجود داخل أسطوانة الغاز، سواء (مصري أو إسرائيلي)، إذا تسرب سيشكل خطراً حقيقياً، لذلك أثناء تبديل أسطوانة الغاز، يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة.

إذا ما نصائحكم للتعامل مع أسطوانات الغاز؟

في البداية، يجب أن نشخص أسطوانة الغاز، علماء الدفاع المدني وصفوها بأنها القنبلة الموقوتة، والحرائق الناتجة عنها ليست حرائق اشتعالية، بل حرائق انفجارية، لذلك يجب على الإنسان في البداية، أن يتعامل معها على أنها خطر محدق داخل المنزل، ويجب التعامل معها بحذر.

لذلك يجب ألا أتعامل معها عشوائياً خلال الرفع والنقل والوضع، أو أن أضعها بالقرب من مكان حرارته مرتفعة، أو أن أجعل الخرطوم الخاص بها يمر بأماكن فيها احتكاك أو مكان قابل للاشتعال، وأيضاً عند تبديل الأسطوانة يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة، من حيث وضع الأسطوانة في مكان مناسب، بحيث تكون بعيدة عن عبث الأطفال، وبعيدة عن درجات الحرارة، وبعيدة عن أماكن الاحتكاك.

أيضاً الأسطوانة في بعض الأحيان تكون تالفة ومهترئة، وقد تآكلت من الصدأ، وبذلك تكون درجة الخطورة أعلى وقت نقلها من مكان لآخر، وفي بعض الأحيان تكون الأسطوانة غير مؤهلة لتعبئة الغاز، بحيث تكون أسطوانة لتعبئة المواد الزراعية، وتستخدم هذه الأسطوانات في بعض الأحيان لتعبئة الغاز تجاوزاً، وهذا يشكل خطر أيضاً، ومعظم الأسطوانات التي تنفجر، تكون من (الاسطوانات الزراعية)، لذلك يجب الحرص دائماً على اقتناء أسطوانة غاز جيدة، وغير مهترئة، ومُخصصة لتعبئة الغاز المنزلي.

وننهى أيضاً عن فحص تسريب الغاز بشعلة النار، كما يفعل بعض المتهورين، فلو تعبأ المكان بالغاز، وتأخر الشخص قليلاً في إشعال الولاعة، فمن المؤكد أن الأسطوانة، سوف تنفجر، ويموت المتواجدون بالمكان، لذلك يجب أن تُفحص الأسطوانات بالطريقة السليمة، واستخدام رغوة الصابون كطريقة بسيطة وسهلة على إسفنجة الجلي، تساعد في الكشف عن وجود تسريب غاز من صمام الأسطوانة أو المنظم وفي البربيش (الخرطوم) البلاستيك، إذا ظهرت فقاعات في الرغوة، تؤكد على وجود تسرب مكان الفقاعات.

إذا خرجت الأمور عن السيطرة، واستمرت تسرب أنبوب الغاز، وقام الشخص بإغلاق الصمام الخاص بالأنبوبة، واستمر التسريب، يجب الاتصال على الرقم المجاني الخاص بالدفاع المدني، يجب ألا يتهاون شخص في حال وجد تسريب لمنطقة فيها غاز، ولن يستطع السيطرة عليه، يجب فوراً التواصل مع الدفاع المدني.

وعليه تهوية المكان جيداً عبر فتح النوافذ، وجعل الهواء يدخل للمنزل، ثم يتصل بالدفاع المدني، وكثيراً ما يتواصل معنا الناس في حالات مشابهة، وسيطرنا على الأمور، ومن يقول إننا نأخذ أموالاً مقابل الحضور أو أننا نعمل مساءلات قانونية للمواطنين، كل هذا الكلام عارٍ عن الصحة، والدفاع المدني، موجود لخدمة المواطنين.

ما أسباب ارتفاع نسبة الحرائق بالقطاع في الفترة السابقة عن السنوات السابقة؟

نسبة الحرائق لم ترتفع، بالعكس السنة الماضية في عام 2019 وفي نفس هذه الفترة بشهر (1، 2، 3) كانت عدد الحرائق وانفجارات اسطوانات الغاز أعلى، لكن أصبح لدينا بقطاع غزة حساسية زائد بالنسبة لموضوع الحرائق بعد حريق النصيرات، فحريق النصيرات صنع مشكلة نفسية مع الناس، وبالتالي أصبح كل حريق اعتيادي في المنزل بسبب استخدام التيار الكهربائي الخاطئ، ينقل عبر وسائل الإعلام، وكأنه حريق بسبب انفجار اسطوانة الغاز.

حريق منذ يومين كان بسبب ترك (زيت القلي) على الغاز، لذلك ننصح بعدم تعبئة المقلاة بالزيت، واستخدام مقلاة عميقة، لمنع ملامسة اللهب للزيت الساخن، وننصح بعدم ترك المقلاة على النار دون متابعة، حيث إن الزيت يتحول إلى دخان عند ارتفاع درجة حرارته لأكثر من (240)، ويصبح معرضاً للاشتعال، ويفضل استخدام القلايات الكهربائية الجيدة، وفي حال وقوع الإشعال يجب إغلاق مصدر اللهب فوراً.

لذلك أكرر، الأعداد لم ترتفع، ولكن أصبح هناك حساسية مفرطة من قبل المواطنين داخل قطاع غزة تجاه الحرائق، لا زلنا لحد هذه اللحظة نتعامل مع الحرائق داخل قطاع غزة بشكل اعتيادي، حريق هنا وحريق هناك لأسباب مختلفة، ولا علاقة لأسطوانات الغاز بالأمر في أغلب الأوقات.

هل أثرت جائحة (كورونا) على عملكم.. وهل هناك خطة طوارئ؟

جميع الدوائر دخلت في إجازة، ولكن نحن ضمن طاقم الطوارئ، لذلك 24 ساعة على رأس عملنا، الدفاع المدني تعمل على مدار الساعة في اليوم الواحد، وعلى مدار السنة، لكن في حالة الطوارئ الموجودة داخل قطاعنا الحبيب، رفعنا من آلية الطوارئ وطواقمنا تعمل بجهوزية أكبر، وهي على أهبة الاستعداد.

ضمن الخطة التابعة لوزارة الداخلية، لدى طواقمنا لباس خاص، ونتعامل بآلية جديدة، وهناك نقل للمعلومة بدقية أكبر، وكل الإجراءات اللازم اتباعها فإن رجل الدفاع المدني ملتزم بها لأنه مهني ولديه الخبرة الكافية للتعامل.

مؤخراً وقع في قطاع غزة ثلاثة حرائق سببها انفجار المولدات الكهربائية.. هل لديكم خطة خاصة للتعامل مع الأمر؟

في ظل جائحة (كورونا)، نحن في جهاز الدفاع المدني نعلم أن مولدات الكهرباء الموجودة، أصبحت متطلباً للشارع الفلسطيني في قطاع غزة، وأصبحت بديلاً عن خطوط الكهرباء التي تقطع، بحيث تأتي في اليوم الواحد لخمس أو ست ساعات أو تناني ساعات، ولكن المصانع والمنازل والمستشفيات والمرضى في المنازل، بحاجة إلى تلك المولدات؛ لتسد هذا الخلل.

لكن هناك بعض الإشكاليات التي نعاني منها من تمديدات الكهرباء، إن تمديدات بعض المولدات تتم بشكل عشوائي، خطوط عشوائية، وجود هذه الخطوط لدى أناس غير فنيين، لا يعرفون أدنى مقومات الأمن والسلامة في موضوع مد هذه الأسلاك، وإن كانت ستكون آمنة للمواطنين أم لا، لذلك وجب علينا في الدفاع المدني، وضع النقاط على الحروف، والتعامل مع هذه العشوائيات بطريقة مهنية.

وأيضاً في بعض الأحيان، إدارة الأمن والسلامة في جهاز الدفاع المدني، أغلقت هذه المولدات التي لا تتخذ إجراءات الوقاية والسلامة، ولدينا دراسة ستطفو على السطح بقائمة، توضح ما هي إجراءات الأمن والسلامة، للتعامل مع هذه المولدات، وخلال هذه الفترة، نوصي بضرورة توخي الحيطة والحذر من الكهرباء، وخاصة الخطوط البديلة، ويجب أن توضع بطريقة آمنة وبعيدة عن الأسقف المعدنية، ولا تتعرض الأسلاك غير الملائمة لتحميل زائد، ولا يجوز لأي شخص التعامل معها بطريقة ارتجالية.

دنيا الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.